01 يونيو، 2009

خطى بل مسير

يُصمتني الجذر في أَنينه , وهو من أقنع تـلك الأجنة التي تأبى الولادة, ربما خشي الأرجوان المتناثر من فوق الغيوم , والأراجيح المترامية فوق أبصاره, يخشى سكب مزيدا من ماء حيفا وإرضاع الغصن الوجع في اللبن.ويقف على باب الرحم وفيه أصابعه قيثارة ,, بلا شمس بلا قمر بلا فضيلة أو ذنب ,,يقف ويخشى وجعهم المطعم في لحم الدولار.هو لا زال يدرك أن جميع من في بلده يخافون الغروب ويتحايلون عليه لينفذ , وأنها وحدها من تجلس في الجانب الخلقي من زاويته ,تصلي له وتمنحه من ثديها الجنون واللبن ,تربيه كطفلها الصغير , تتكئ على صدره الخشبي , يفكر بغرور لربما وحده من يمنحها الأمان , من تظللها أوراقه بهدوء غير مصطنع. تضم دفترها الصغير,وتبحث من دس في دمها الوكرء الأسود؟! من علمها أن تحمل القلم ؟ومن منحها الدفتر؟!!. ومن سيصلبها مرة أخرى على الصليب؟؟.. من سيعود لها بدودة من الصحراء ؟ وهل هناك فعلا من تدعى ظلال ؟ أم أنها نسج رماه القدر و لربما مسخ لم تصفعه فصفعها؟ صورة لم تنطفئ بعد؟ وعدت نقسها بغفوة حياد البحر ... لترى هدر عيناها من جديد,إيقاعه يشعلها فأطياف جزره لم تنته بعد, سال على زجاج قلبها وانتحب به, وتشرب نخبها في ذاتها و كأنها تتحايل على أناملها من جديد لتفك عقد جدائلها المشدودة لرأسها.ما زالت مفتونة في أن تصنع من جسدها قربانا وتشارك فيها كل السبل ذات الحدين, وتزرع الحقل بسبع سنابل ,لا ترتجف شفتها وأن همشوها وطرزوا من بكارتها أسمائهم على كل طرق. فهي من هوت التناثر في كل طريق, تسبيها الريح وهوائها المغدور تترقب الأذن فيالمسير.!!.

28 مايو، 2009

الشرارةالآلهية/ساحرة بورتوبيللو

الشرارةالآلهية/ قراءة في "ساحرةبورتوبيللو" لباولو كوليو النفس البشرية في عادتها تبحث عن نور الهداية ,, وعن مرشدها الذي يقودها إلى النفاذ في الطبقات الروحانية ,حتى الوصول إلى اكتشاف الأصل و المنبع ,والتواصل معها , فهي تطلب إلى المزيد من النور, بطبعها ,وعفويتها . قدم باولو كوليو في روايته( ساحرة بورتوبيللو) نموذج لروح التي لا تستكين في البحث عن الله والتواصل معه. فمهما يحمل الإنسان من الإيمان, تستقر في قاعه بعض التطيرات القابلة للاستغلال من الآخر, وفي هذه الرواية يقدم كوليو نموذج للامتزاج التام مع طبيعة والحياة, حتى لو احتدم الاضطراب في الروح الواحدة, أو اختفت جميع الأمور المسببة لتعاستنا, فمهما امتزجنا في الواقع الحياتي, يبقى جزأ منا يهيم في الفضاء ,روح تراقص روح نعشقه,ا ونداري الحياة لننساها أو نتناسها. ومن يمتلك منا تلك الخاصية, يستطيع قيادة الآخر لعباب المجهول.!!, وإن الغائصين في البحر الروحاني لا يفكرون, بل يردون النتائج ببساطة مجردة, رغم توددهم الدائم للخطر , وتعلقهم غير المنطقي في الموت. في رحلة البحث عن المعلم الأفضل .قد نصتطدم ,ونخلط بين الطقس الديني والانتشاء ,بين ناقل الرمز والرمز ذاته, وإن لأكثر المثيرين لشفقة من يبحثون عن الرعاة بدل الحرية ل,أن الوصول لطاقة العليا منفتح للجميع الخلق,و ليس ممكن أن نجعل العالم يطفوا على السطح, لأنه ليس كل الناس مهيئين لتقبل قدراتهم,وماهيتها. قد تحوي بعض الأشخاص بعض التناقضات, والنماذج فقال كوليو "العالم المادي والروحاني وجهان لعملة واحدة, يمكن أن نرى الإلوهية بكل ذرة غبار. لكن ذلك لا يمنعنا من مسحها بأسفنجه مبللة, الإلوهية لا تختفي , بل تتحول إلى السطح النظيف" وقد تسيطر هذه الشخصيات على من حولها, بغير أدراك منها, فتكون طبيعية التعامل , ولكنهم يحسبون أنهم الأهم في حياتهم. الشرارة الإلهية موجودة فينا, قابعة في كل نفس, ولا تنطفئ أبدا, تنطلق مع ذبذبات الكون جميعا, فالله يسدد الخطوات دائما , أنها لحظات تكشف العالم أجمع.فالطريق موجودا دائما "ولتختر الطريق التي عبرها قلة". قد تكون الحياة مبررة, والذنوب مغتفرة ,فالحب القوة الكبرى لقوة لا تحولنا إلى الأبد ,ولكن الاستسلام الكامل للحب سواء كان بشري ,أو الهي, يعني أن نتخلى عن كل شيء عن حرية أحلامنا, وقدرتنا على اتخاذ قراراتنا. فان النفس في عشق دائم لتحكم في تفانيها , وحدها من تسمح إن تنجز, هي تلك النفوس القوية والتي تصبح شريان لروح الآلهة. قد نفتقد طعم الأشياء في بعض المراحل من حياتنا , برغم من تجلي الحياة في أمور ابسط من تلك التي نتوقعها. كالموسيقى, والرقص ,اللذان جعلا من" أثينا " بطلة القصة تصل إلى أعلى الدرجات من التواصل, و الاختراق للعوالم الروحانية, فالموسيقى هي سر خفي يجعلك مدرك لنوعية الإنسان وماهيته. هي تلك الطريق الآخر لمن يتعذب بصمت مطبق,وفد تقود إلى البكاء تلك الأجراس من الموسيقى .عندما تعتق النفس و تعتق البشرية جميعا ,العلاج في القوى الخاطفة, ورغم كل ذلك. إن لأجمل اللحظات هي تلك التي نتواصل فيها مع أنفسنا, نتعرف على الواقع , على سلسة من المنبهات الكهربائية التي تصل الدماغ. أن الله ليقابلنا من خلال بحثنا في التفاصيل القديمة , من خلال شروعنا في البحث عن المعنى الكامل لكل كلمة, فروح الله تتجلى في أعملنا , كعمل الخطاط المتقن برسمه , فليس كل من عتقته نفسه من جسده, سعيد. فبعضنا يهوي إلى الحضيض ,وبعضنا يمنح روحه لغيره, ويقودها للهلاك. وهنا تتجلى أهمية مبدأ الأيمان, وهو وكما أشار الكاتب"ليس رغبة بل أرادة". وعند اتصال اللاوعي بروح , قد تنبثق قيم جديدة, وتمسي النفس لا بتسعها الجسد ولا حتى الظل, فتعيش في بين الآدميين والآلهة .ولا تنصف أي منهما. أنها الشعور الغير قابل لتوبة ,انه الطعم المختلف للحياة, هو الطعم الآخر لكسر الإيقاع والنشوز عنه, والرقص بما لا يناسبه... حتى يتجلى بك الكون. وتسيطر عليه بغير رغبة, أو أرادة مفتعلة, عندها ينبعث الشخص من رماده ويولد من عدمه ليكون هو من جديد.

21 مايو، 2009

حُزيران

بضعُ أَيامٍ لِلإبادةَ
بِضعُ أيامٍ وَتُباشرَ سِياطه
حُزيرانُ على أَبْوابَ مَدينتنا
يَحملُ عَقلهُ وَقلبهُ في نِصفَينْ
حُزيرانَ يَعرِفنُيي
َعرفُ كلَ الأرواحْبِ
ضبابِ الغدِ يُضَلِلها
وَفي الأزلِ رَاقَصَها .
يمسكُ يَدها ويُحادِثُه
احُزيرانُ جاءَالبيتَ العَتيق
يرقصُ في ضوءٍ ها
دٍفي يَديهِ شالٌ من الطهرِ راقَصَني
يَرسمُ خطاً وَيَحرِرُها
حُزيرانُ اليومَ يَتَكِأ ُعَلى ساعِدَه يُشاهِدُني
أَراني ذاكَ ذوُ القُبعةِ الخَلْفية
وبِيَداهُ عَصامُوسى السحرية
على رمالِ ا لصَحراءِ رَسَمَني
على كفافِ الجَحيم عَلَقَني
لِأبْتَسِمَ فوقَ جَمرِه
وَأَقْولَ ماتَيَسَر َمِنْ سورَةَ وَجْهَه
في اليسارِالجَنوبي وَاعَدَنِي
يَدْليْ بِحِبالهِا المَرخِية
لِيَبْنينيْ النصَ ولِيَهْدِمَني
لِيَرسُمَني وَيَحَطًمَني
لِيَكْتُبَني وَيُحاصِرَني
بثِمَالةَ الكَلماتِ يُشعِرُني
بِنُفوذَ التَعاوِيذَ يُسحِرُنِي
فِي أَوانيَ الجُنونِ يَسكُبُني
فِي كُلِ العَقائِدِ يُكَذِبَني
بِعِبادَةِ كُلِ الأحْلامِ يوهِمَني
بِكُلِ فِراشٍ بَاغِيةً طائِفةَ
بِكلِ مَنفى مُبْعَدَة
مَجْنونَةَبِحنكَةِ العاقِلين
بِبَراثِنَ كلَ المُتَكَلِمين
مراهِقَة بِنَزَواتِ كُلَ النَاضِجين
حُزَيرَانُ جاءَ لِيأسِرَني
حُزَيرَان ُجَاءَ لِيَعتَقَني
حُزَيرَانُ أَتَى
فَما ذَنبِي؟!!!

12 مايو، 2009

ثنايا فراغ نافذتك صغيرة ومقفرة..وسط أغصانك المتمالية.. هناك طفل بلا يدين,ليس عظيماً جداً يرى مثل الصاعقة ..خرج الملكي من لعبة التنس يضرب البرق في قبضتيه ويلتقط أنفاسه ..ولا يمتلك أفكار أفكاره ,, لم يعرف هل يشتاق وطنه؟ أو لذة إمرأة .؟؟ لم تكن الأشباح تخلو من مدينتنا بنبح الكلاب,أنواصل عذر ينافي ربط الأحزمة.لن نتفرسه بشيء من ذواتنا.ليبكي الطفل أو ليسكت؟ أحضر الصغير. ما زال الولد بعهدتنا وأن طال شفق الفجر, ففي مهب المشاكسة القادمة,سيهرب مني الجميع,سأتحول إلى ريح مقدرة بين الأعمدة الحمراء. الطفل ينمو بأوتاد قلبه الملتهبة, وقلبه يتلوى بشطآن حيفا ,ربما حمل الوزر الأسود, الذي كتبناه وهربنا. وليس الفار كمن حضر,ومازال في الجنة متسع لقوبنا. أخبرني.. أنه على عجلة من قلبه.. وكان يهددني كلما صنعت من وقتي طائرة ورقية و يقول:سأخبر أمك أنك تعبثي بالوقت وتطيرينه!! وكيف أخبره أن الوقت ألتهمني؟ كيف ؟ وأنا في جوفه حيث الفراغ يسبقني. عرفته في طريقي على الشيطان الذي يمسك بخاصرتي. ويلوك ضحكتي في الصباح والمساء. فهمها مما أثار النور في عيناي في هدنة مؤقتة تلائم من يغريه الصباح باستيقاظ. لم تلثمني أي من بصمات الغرباء, ولم أقايضه بأي من الأجور التي زرعت في الشفاه. فإني خلفية اللون واالفراغ. وعلمته كيف يحمل بين يديه منشار ليعقد القبلات في المجان.!!!. وقتلت الطين في داخله, حتى لا ينتابه ذلك الشعور كلما استند إلى الجدار الذي استند عليه ويراوغه طينه ويقول : أتعبتني!! يكفيه طين روحه المتناثرة حولي. إن الصمت لا يشبه الطريق , ولا الطريق تشبه الصمت.. غير أنني كلما خطر ببالي سؤال من أدخل صوتي بداخلي.قلت:ليس كل صوت ملك للشياطين!! لنسير في الفراغ .. مجرد فراغ يمنحني أمل لحلمي الجديد,, فراغ يحاذيه فراغ.. إنني فراغ.. بلا أي شيء, من الذي يفصلني عني؟ .. لا شيء .. من الذي أطلق هذه التسمية الذكية : " لا شيء" ....أفتش عن حروف حيفا , والباذن, وبيروت في جوفي, أفتش عن الذين زحزحو العظمة من مكانها... قيل ذات مرة أن أمي دسست لداخلي أغصان ليتكون جسدي.كل صباح أتفقد جسدي وأتساءل متى ستتحول لعظام. ؟هل ستبكيني تلك الطيور ؟ أم ستبكي أعشاشها؟,ما الذي يخيفني من أن جسدي بلا عظام...?? لا شك أن هناك أمر ما يجعل هذه المسألة مقلقة بالنسبة لي !!يصعب عليّ أحيانا عندما ترى غصنا يئن من العزلة ،أو ترى غصنا يتقاسم الفوضى مع أصوات المارة في فراغي أو يخبئ كذبات الأطفال غير المدبرة في جوفه دع الأغصان وشأنها..يخيفني أن أراه يتلوى على الرصيف ، أو يتمال والأرواح تصفع رياح قلبه

06 أبريل، 2009

مــلاك الليل

لم يشفع لي الليل في أي نوم تستجيب له عيناي, ولم يعد يمتلكني أي من الخوف لأخوض فيك أكثر... ولكن عندا تغدو بنا الصدف خارج الأمكنة علينا أن نقتل بعض الأشياء حتى لا تأسرنا.

تسك الساعة أهدابها بلا أي صوت أو أنني خرجت للمرة الأولى من مربع الزمان لأسقط في هاوية المكان.. وكأنه هو الآخر آثر وجعنا على ابتسامة تضح في مضجع الحلم.

لم أعد هاوية لحكمة العذارى , ولا شغفة في أواني الراشدين,لتدعوني أحطم كل من حولي .., وأذكركم هنا تقبع طفلة في يمينها دمية وفي جيبها سلسال.

دعني أحلق كل الأمكنة ,, الباذان وصدا ماءها المتواتر , نابلس وشوارعها الزاخمة , فرنسا ونهرها المتجمد , بيروت وحلمك , والأردن واللقاء. ,, لعنة ميداس تلاحقني وأنت لم تعرني أي جزأ من قلبي لأسترد به أي من خباياك.

فيروز أرجوك لمرة واحدة أصمتي ودعيني وحدي , دعي المطر الذي ينهمر يمتلكني بسلام.. أصمتي فأني الآن أحتاج لفضيلة الكذب .. أصمتي فخيبتي اليوم ملت وأني عاجزة عن فقد الوعي.

.لم حدث ذلك ؟ لم؟؟

تسرقني اللحظات لأكون فيها مدججة,أسترقها من رحم ثوانيها المنعزلة لأنام دون التفكير بـكـ.أردتك دون أي وعي أو أثبات أو شهود.. أعدك ستكون ليلتي مميزة والعتمة المشوهة وذاكرة السراب التائه عن نور القمر .فهو آثر غيابه .

أعدك سآتي وفي يدي دميتي وحفنة رمل من البحر سآتي وأنثرها بين يديك . ألم أكن ذاك البحر الغامض

15 مارس، 2009

غبار حلمها من قلب الورق

تجلسُ على بابِ المِقبَرة ,والشمسُ تَستأذنُ منها الغروب, تفكرُ بِوَلعها المتزايد بالمطالعةِ في صنوفِ الحرمانِ والإذلال . تَتَنازع وعِزرائيل, تَستنجدُ جَدَتها الميتة .. تلعنُ أمتها , وَتلبسُ حِدادها , وتقومُ بالتسليم.يمرُ طفلها ذي سبعِ سنوات ..يجرُ خطواتِ حذائهِ المهترء, الذي تطاول أحد أصابعه منه .. وشعره الأشعث يصرح بلفحات الشمس لجبينه الذي يخطط عناده الحنظلي .. يجلس أمامهايلاعب خصال شعرها الأسود ويفركـ أطراف يدها تبتسم شفتاها دون أن تثقل لسانها بكلمة. تمسك يده ,ويسيران حذو البيت. ليرهبا القطة المجاورة بخطواتهما.تفتح الباب.. تشعل الموقد بورقة بالية من جرائد الأمس المكدسة.. تلتقط الأمل لتزرعه بصدره.تمسح دمع الحنين بغصة .. هل لها الحق في بكاء من سرقه الوطن؟؟!أم هي تراها تسرقه ؟بذلك الراتب الذي تتقاضاه مقابل سرد وطنيتها.. تلتفت إلى النافذة ..تتحسس رياح البوح لتقتلعها من مآسي الوقت.. تمسك القلم وتنفض عنه غبار حلمها من قلب الورق \الأرق....وتعيد سرد الحكاية ....لتجد ما تشعل بهِ الموقد غداً
بقلمي

01 مارس، 2009

الخير والشر \الشيطان والآنسة بريم

لا أحد قادر على وضع العالم داخل مسار واضح, فمنحى الذات لعبة إستراتجية تقوم الذات بنقشها , فالغواية قدرية الأبعاد. في الشيطان والآنسة بريم يسرد باولو كوليو الصراع الطبيعي والأخلاقي والميتافيزيقي في سيبل السعي وراء الأجوبة. ليبحث هل الجريمة هي مقدمة لوعد الخلاص ؟وهل المأساة هي قدر أم خيار؟ ويصبو من خلالها لدعوة من التأمل " فليس من المهم أن يفضي بك الدرب إلى اليقين بل المهم أن تسلك الدرب". فهناك من وجد الحقيقة فقط ليخطط دائما في الظلمة , وعامل الزمن الذي لا ندركه أكثر من كاف لنعرف هل نقبل قدرنا أو نرفضه؟ فالأمل نور يعاند يعاند الخيبات , فكل من الخير والشر وجهان يلتقيان في الكائن البشري. كلنا تحتوينا تلكـ الأشكال الجرثومية , مولدة لا مبالية فما يجري في الواقع في حين يستفرد بنا العنف الجرثومي, فغريزة الانتقام تنكبت بصوب أنها اعتداء على الحياة ذاتها, بل الإنسان بحاجة إلى ما هو أسوء فيه ليبلغ أنبله. في حين ثمة من البشر يرون في الحياة مباراة عديمة النفع ولا وجود للخير وليست الفضيلة سوى وجه الرعب و"عندما يدرك ذلك يعلم أن الحياة هي الأكثر دعابة". تزداد شهوة الانتقام كلما زادت في قلوبنا غريزة الكراهية ويسيطر الحقد السري ,, بشهوة عذبة.. في نفس اللحظات لا نبصر العدو الحقيقي , وتتآكل الروح فتسعى النفس بإلقاء احباطاته على من حوله. ففي الأعماق جميع بني البشر يريدون أن يكونوا مثل الآخرين بمسار ما. وبما أن كل توقع يولد الرغبة في نفيه يبقى الخير والنور موجود . فكل منا يملك خير في سره, وقد يصبح الإنسان سوا ء ب أرادته أو بدون أرادة جزءا من لعبة شريرة , وقد يتمكن الإثم من الروح ولكنه لن يتمكن من الجسد لإدراكه أنه لا يقوى على اقترافه , ومثلما لشيطان استراتجياته , فللملائكة استراتجياتها وخططها , والروح وحدها تعمل على أخراج الشر مهما فسحت لإدخاله , ومها لعب الشر في لعبته التي تدعى "خوف " ولكي تسيطر على شخص أوهمه أنه خائف. وهناك من يبحث عن الألم في الأماكن التي يوجد فيها الفرح فالكثير منهم يشعرون أنهم غبر جديرين في السعادة. ومن يبحث عن أمله لمقابل ... فليعلم أنه يهدر وقته